الصفحة 8 من 80

3-تحدي خلاق يستفز طاقة الإنسان ولكنه - أي الإنسان - قادر على تطوير آليات للتغلب عليه مثل حالة كل الشعوب التي صنعت حضارات فطورت أدواتها المعرفية والعملية حتى ووجهت بتحد داخلي أو خارجي أو بيئي، ولم تستطع الاستمرار أو تقاصرت حركتها فسبقها غيرها.

مساحات التعرض للتحديات

إن التحديات التي تعاني منها أي أمة من الأمم تكون على أربعة أصعدة:

1-تحد على الصعيد النفسي: حيث تعمل كل الأجهزة المناوئة لفرض الهزيمة النفسية على الأمة.

2-تحدٍ على الصعيد الفكري: حيث تشهد الساحة خليطًا واضطرابًا في النسق الفكري معوق لحركتها.

3-تحدٍ على الصعيد التنظيمي: حيث تنعكس الحالة الفكرية على جميع أشكال العلاقات الفردية والجماعية.

4-تحدٍ على الصعيد المادي: حيث أن عالم الأشياء الذي تبدعه الأمة يتقلص وتصبح عالة على الآخرين.

التحدي النفسي

إن التحدي النفسي يعد من أخطر التحديات التي تواجه أي أمة من الأمم. فعندما تفقد الأمة الإحساس بقدرتها على التفوق و التقدم والانتصار؛ عندها تبدأ عملية الهبوط. فالعامل النفسي هام جدًا. ففي فترة الطموح وفترة الهمة وفترة الشعور القوي بالذات تبدأ عملية انطلاقات الأمم. وفي فترة الانهيار يفقد الإنسان ذلك البريق الداخلي والإحساس بالذات وينطفيء الوهج الخلاق الذي يدفعه إلى التحرك والعمل. وكل أمة تفقد هذا الوهج فمصيرها إلى الانهيار. و لم تعد اليوم قضية الباعث النفسي متروكة للصدف إنما تعمل أجهزة الإعلام والتعليم على زرع وبعث هذه الثقة بالذات. كما تقوم أجهزة الخصم على الطرف اللآخر بتحطيم هذه الثقة بالذات من خلال إعلامها وتعليمها.

التحدي الفكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت