الصفحة 37 من 80

مع سقوط الإمبراطورية الرومانية في الغرب 476م تعاظم دور الكنيسة في الحياة المدنية لتحل محل الدولة بالكامل في عهد البابا غريغيروس الأول (590-604م) .

الكنيسة والتعليم

مع شيوع الاضطرابات ستقوم فكرة الأديرة. و قد أخذت من صعيد مصر وانتشرت في أوروبا. وستتحول إلى مراكز نشر للمسيحية بين الشعوب الأوروبية الوثنية. وستقوم بتعليم المنتسبين اللغة والكتاب المقدس وشيئًا من الحساب. وداخل هذا البناء المركب من الملك والنبلاء والبابا في القمة وجموع الشعب في القاع كان الصراع محتدمًا طوال العصور الوسطى.

الكنيسة والصراع مع الملوك

فمنذ بداية القرن الحادي عشر حاول غريغريوس السابع منع تدخل الملوك في تنصيب رجال الدين، الأمر الذي كان يعني تحكمهم في الكنيسة، فحرًّم غريغريوس ذلك بقرار عام 1075م، حتى خضع الملك سنة 1122م، وتنازل عن حقه في تسليم الصولجان للأسقف عند توليته وظيفته، مكتفيًا أن يكون له صوت في الاختيار، ولكن ذلك لم يحسم النزاع الذي استمر وانتهى بانتصار الملوك على الكنيسة في القرن الثالث عشر.

رابعًا: بذور عصر النهضة

قلنا أن القرون الوسطى تبدأ مع سقوط روما وتنتهي بسقوط القسطنطينية. وتمتد من القرن الخامس الميلادي إلى القرن الخامس عشر، أي ما يقرب من عشرة قرون. ورغم أن القرون الخمسة الأولى تميزت بالانحطاط الشديد في معظم المجالات، في الدين، والعلم، والاقتصاد والسياسة، والاجتماع، إلا أن خطًا صاعدًا خجولًا سيظهر منذ بداية القرن الحادي عشر وسيلقي ببذور متعددة في الأرض الأوروبية، ستظهر آثار ذلك في القرن السادس عشر وما بعده. وحتى يمكن تخيل الإطار العام للصورة والتعرف على البذور الجنينية التي ساهمت في نهضة أوروبا، نبدأ مع الإمبراطورية الرومانية وبشكل تجريدي يمكن تلخيص هذه البذور في:

البذرة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت