يقول رينه ريمون في تأريخه عن الثورة الفرنسية التي لا زالت عماد فرنسا الحديثة (الإخاء والمساواة والحرية) :"فالثورة لم تكن على الدوام موفقة في إلهامها. فقد كانت مشاريعها على الدوام طوباوية [1] ، وأحيانًا تراجعية قهقرية"فالثورة لم تكن بكليتها متوجهة نحو المستقبل. ويقول في موضع آخر:"أوجبت الظروف - أي المخاطر الداخلية والخارجية والمقاومة التي كان على الثورة أن تواجه بها العدوان الخارجي والحرب الأهلية - القيام بتغيير كامل."
وهكذا نرى أن أي صحوة تمر بها أمة من الأمم تكون أشكالها التنفيذية الانطلاقية شبه فوضوية أو عشوائية في كثير من جوانبها.
موقف بعض الأمم من التحدي:
رغم هذه التحديات الضخمة - النفسية والفكرية والتنظيمية والمادية - فإن أمم الأرض بدأت تخرج تباعًا من هذا الطوق. فالصين والهند وآخرون لما يلحقوا بهم بعد ولكنهم على هذا الطريق إن هي إلا نماذج من هذا النوع الحي الشاهد على إمكانية الخروج من هذا المشهد التاريخي وعوائقه.
وإن دراسة بعض هذه النماذج في عجالة ليؤكد أن نهوض أي أمة أمرًا ليس بمستحيل شريطة أن تمتلك إرادة التغيير.
التحدي ... * على المستوى الصحي: كثافة سكانية هائلة (900مليون) - مجاعات - 100مليون مدمن - أمراض متوطنة (الرمد الحبيبي) - نسبة العمي كبيرة جدًا.
* على المستوى الثقافي: جهل - تخلف تكنولوجي - انبهار بالغرب لدى الطبقات المثقفة.
* على المستوى السياسي: عرقيات كثيرة تريد الاستقلال وترفض التوحد - أجزاء مستعمرة للإنجليز - حرب الأفيون 1840م - حرق الإنجليز والفرنسيين لقصر الصيف عام 1860م - احتلال ياباني عام 1895م.
* على المستوى الاقتصادي: قيود اقتصادية عبر المعاهدات غير المتكافئة مع الغرب.
محصلة الاستجابة ... تحرير الصين.
توحيد الصين.
تقدم تكنولوجي.
من أكبر القوى العالمية.
(1) يقصد بالطوباوية النموذج الفاضل المثالي التخيلي مثل مدينة أفلاطون الفاضلة.