الصفحة 15 من 80

* ... فهي حالة تالية عندما ينظم عالم الأفكار [1] ويستيقظ عالم المشاعر [2] ويندفع الإنسان فيها متحررًا من قيود الخوف ليمارس دوره في جميع المجالات.

·?أعراضها الإيجابية: استشعار الإنسان لذة العمل والاكتشاف والقوة، فهي حالة تتخلل كل أشكال الحياة، وحالة تعطي للزمن قيمته من حياة الأمة، وتعطي للتفوق والإبداع تقديرهما. إنها مرحلة تدفق الشلال - الذي كان يسمى بالصحوة - ليصوغ كل مجالات الحياة العلمية والتطبيقية صياغة جديدة. و في مرحلة النهضة يعم نور البحث والنظر وتولد الإبداعات التي تؤسس لنشوء عالم الأشياء الذي يزود الحق بالقوة فيسيران معًا.

والحرية شرط ضروري لحدوث النهضة. بحيث يأمن الإنسان على فكرة سواءً خالف المجموع أو وافقه، ويطلق لفكره العنان ناظرًا متأملًا في مجالات المعرفة والنظر. وعندها تبدأ الحياة تدب في المجتمعات لأن هذا النشاط الإنساني المتنوع دلالة على خفة القيود التي كانت تقيد العقل والفكر. وكلما استطاع الإنسان أن يبدع فإنه يتجاوز واقعه إلى واقع أفضل. وعندما تبدأ عملية النهضة تتصاعد وتتبلور في شكلها الخارجي في الإصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والمادي إلى آخره .. وعندها يمكن أن يقال أن هذا المجتمع قد انتقل إلى مرحلة جديدة .. وهي الحضارة.

الحضارة:

(1) يقصد بعالم الافكار التصورات وإدراك العالم الخارجي ومجموعة المبادئ والصواب والخطأ والمشاعر والأحاسيس.

(2) أفرد بعض العلماء عالم المشاعر والأحاسيس كعالم رابع منفرد ولم يدرجوه تحت عالم الأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت