يثبتون ذات الله مع إثبات صفة الوجه بخلاف المعطلة فهم يريدون تأويل الوجه بالذات وقصدهم نفي الصفة.
*المثال الثاني عشر:
الآية (10) من سورة فاطر قوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه) .
قال المؤلف: (أي إلى الله يصعد لا إلى غيره ومعنى صعوده إليه قبوله له أو صعود الكتبة من الملائكة بما يكتبون من الصحف ... ) [1] .
قلت: غفر الله للمؤلف فليس معنى الصعود القبول بل معناه: أن الكلم الطيب من قراءة وتسبيح و تحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب يرفع إلى الله ويعرض عليه ويثنى على صاحبه بين الملأ الأعلى فهذه الآية من اعظم الحجج الدالة على إثبات صفة العلو عند أهل السنة أما المعطلة فانهم يؤولون صعود الكلم بلازم معناه وهو القبول فيجب مع إثبات اللازم إثبات الملزوم. والله اعلم
قال الإمام ابن القيم:
هذا وخامسها صعود كلامنا ... بالطيبات إليه و الإحسان
وكذا صعود الباقيات الصالحات ... إليه من أعمال ذي الإيمان
وكذا صعود تصديق من طيب ... أيضا إليه عند كل أوان [2] .
*المثال الثالث عشر:
الآية (1) من سورة الملك قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ... ) .
قال المؤلف: (اليد مجاز عن القدرة والاستيلاء) [3] .
(1) فتح القدير (4/ 341)
(2) النونية مع شرحها (1/ 216)
(3) فتح القدير (5/ 258)