الكبرى: (يا آدم أما ترى الناس؟ خلقك الله بيديه وأسجد لك ملائكته) الحديث [1] . فيجب المصير إلى هذا القول وتفسير الآية على هذا المعنى، نعم الجود من لوازم إثبات صفة اليد لكن لا يجوز تفسير الآية باللازم وترك الملزوم ومن القواعد المقررة عند أهل السنة الإيمان بأسماء الله وصفاته و أحكام الصفات.
*المثال الثامن:
الآية (18) من سورة الأنعام قوله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) .
قال المؤلف: (معنى(فوق عباده) فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم، لا فوقية المكان كما تقول: السلطان فوق رعيته: أي بالمنزلة والرفعة) [2] .
قلت: لا شك أن الله فوق عباده بالقهر والغلبة عليهم فلا يتصرف منهم متصرف ولا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بمشيئته سبحانه وتعالى فهو المستحق وحده للخضوع والذل.
ولكن المصنف رحمه الله تعالى نفى علو الله على خلقه وهذا مخالف لما تظافرت على إثباته النصوص من الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة.
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية: (والله الظاهر فوق عباده يعني بقوله(القاهر) المذلل المستعبد خلقه العالي عليهم) [3] .
*المثال التاسع:
(1) رواه البخاري في التفسير باب قول الله تعالى (وعلم آدم الأسماء) (4/ 1624) ، والرقاق باب صفة الجنة والنار (5/ 2401) ، والتوحيد باب قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) وباب (كلم الله موسى تكليما) (6/ 2730) من حديث أنس رضي الله عنه.
(2) فتح القدير (2/ 104)
(3) تفسير ابن جرير (5/ 161)