الصفحة 42 من 83

ولكن للأسف غدروا بل وأرادوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بعد, فكان رد فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وبأمر الله تعالي شديدًا وطردهم من المدينة.

وبعد أن استقر النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وتم بناء المسجد ,والاتفاق مع يهود المدينة ..

جاءت أخطر الخطوات وأصعبها وهي الدفاع عن هذه الإنجازات من استفزازات قريش وأهلها من المشركين وإعادة حقوقهم المسلوبة منهم ..

فلم يستسلم كفار قريش بعد أن فر النبي - صلى الله عليه وسلم - من بينهم , وإنما ظلوا يتمنون قتله في أي مكان يذهب إليه ..

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم ذلك جيدًا ..

فقد تأكد لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكائد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهرًا، أو في حرس من الصحابة ..

وهاهي أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها تبين لنا ذلك عندما قالت: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة فقال:

(ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة) ..

قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من هذا؟) قال: سعد بن أبي وقاص ...

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما جاء بك؟) فقال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام , واستمرت حراسة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل قوله تعالي: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] ..

فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: (يا أيها الناس، انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل) .

وهنا ينتهي الجزء السادس , ونشرع في الجزء السابع في الحديث عن جهاد النبي وغزواته وسراياه للدفاع عن دين لله تعالي ..

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي الرسول الأمين وعلي آله وصحبه جمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت