الصفحة 43 من 83

الجزء السابع

غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -

ذكرنا في الجزء السابق أن كفار قريش كانت تتربص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لقتله بأي وسيلة ...

وأمام هذه الظروف الخطيرة ومحاولات مشرك قريش المستمرة النيل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ..

و تهديد كيان المسلمين بالمدينة وأذية المستضعفين في مكة ...

أنزل الله تعالى الإذن بالقتال للمسلمين ولم يفرضه عليهم، قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] .

وكان الإذن مقتصرًا على قتال كفار قريش دون غيرهم ..

ثم تطور فيما بعد مع تغير الظروف حتى وصل إلى مرحلة الوجوب، وجاوز قريشًا إلى غيرهم ...

و فرض الله تعالي عليهم قتال من قاتلهم: فقال تعالى {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} الآية (2) . ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة فقال {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} - الآية (3) .

ولذلك كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعثات متتالية استكشافية لاعتراض قوافل قريش وتجارتها ...

حتي يعلموا إن للمسلمين قوة وقادرين في الدفاع عن أنفسهم ..

وتمتنع عن التفكير في قتال المسلمين في عقر دارهم، وعن الصد عن سبيل الله ...

وحتى يصير المسلمون أحرارًا في إبلاغ رسالة الله في ربوع الجزيرة كلها.

ومن هذه السرايا والغزوات:

1 -سرية سيف البحر:

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه السرية حمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين رجلًا من المهاجرين يعترضون عيرًا لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر من ناحية العيص، فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجني ـ وكان حليفًا للفريقين جميعًا ـ بين هؤلاء وهؤلاء حتى حجز بينهم فلم يقتتلوا.

وكان لواء حمزة أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2 -سرية رابغ:

أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه السرية عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين رجلًا من المهاجرين، فلقى أبا سفيان - وهو في مائتين - على بطن رابغ، وقد ترامي الفريقان بالنبل، ولم يقع قتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت