الصفحة 39 من 83

وصدق الله القائل {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} -آية 30 من سورة الأنفال

ومضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلي بيت الصديق أبي بكر لتنفيذ خطة الهجرة ...

هذا من جهة ومن جهة أخري جاء رجل فرأى القوم بباب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم: ما تنتظرون؟ قالوا: محمدا. ..

قال: خبتم وخسرتم قد واللَّه مر بكم وذر على رءوسكم التراب. قالوا: واللَّه ما أبصرناه وقاموا ينفضون التراب عن رءوسهم.

فلما أصبحوا: قام علي -رضي اللَّه عنه- عن الفراش فسألوه عن محمد؟ فقال لا علم لي به ...

وهكذا أستطاع النبي - صلى الله عليه وسلم - والصديق الفرار ورد كيد المشركين في نحورهم بفضل الله وكرمه.

وكانا قد استأجرا هاديًا يرشدهم لطريق المدينة أسمه"عبد اللَّه بن أريقط"وكان ماهرا - وكان على دين قومه - وأمناه على ذلك وسلما إليه راحلتيهما, وحسب الخطة كان عليهم الاختباء عن عيون المشركين فترة حتي يدب فيهم اليأس فيتركوا البحث عنهم ..

وكان مكان الاختباء غار ثور ..

لذلك أتفقا مع دليلهم"عبد لله بن أريقط علي إتيانهم بعد ثلاث أيام .."

** البحث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصديق:

جن جنون المشركين بعد أن فر النبي - صلى الله عليه وسلم - من المكيدة التي دبروها له ..

وأتبعوا أثاره للحاق به وقتله ..

حتى انتهوا إلى باب الغار. فوقفوا عليه ..

فقال أبو بكر وهو في داخل الغار «يا رسول اللَّه لو أن أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لأبصرنا. فقال: ما ظنك باثنين اللَّه ثالثهما؟

وكانا يسمعان كلامهم إلا أن اللَّه عمى عليهم أمرهما.

وقد كانت معجزة أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقد رجع المطاردون حين لم يبق بينه وبينهم إلا خطوات معدودة.

وخلال المدة المتفق عليها ظل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصديق داخل الغار يأتي لهم بالأخبار راعي غنم لأبي بكر أسمه"عامر بن فهيرة", وكذلك عبد الله بن أبي بكر الصديق ..

وبعد ثلاثة أيام جاءهما ابن أريقط بالراحلتين كما اتفقا معه بعد أن دب اليأس في قلوب المشركين من معرفة مكانها وارتحلا، وسلك بهما طريقًا لم يكن يسلكه أحد إلا نادرًا. .

** أهل المدينة وفرحة اللقاء:

سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرًا إليهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت