**طلائع الهجرة:
بعد أن أطمئن النبي - صلى الله عليه وسلم - لاستعداد أهل المدينة للدفاع ونصر ونشر لدين الجديد أذن للمسلمين في الهجرة إلى المدينة ...
والمدينة النبوية سميت بذلك بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها وغلب ذلك علي أسمائها الأخرى مثل"يثرب", و طيبة ..
فهاجر إليها من هاجر فرارًا بدينه تاركًا ماله وداره في سبيل الله تعالي ...
هاجروا يتبع بعضهم بعضا ...
ولم يبق منهم بمكة أحد إلا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعلي ..
ومن احتبسه المشركون كرها.
وأعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - جهازه ينتظر متى يؤمر بالخروج وكذلك أبو بكر ,وحانت اللحظات الحاسمة لهجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي المدينة المنورة ..
التي صار أهلها من الأنصار تترقب بكل شغف ومحبة مقدمه - صلى الله عليه وسلم - لينصروه بأرواحهم وأموالهم.
**كيد المشركين للرسول - صلى الله عليه وسلم:
لما رأى المشركون أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - قد تجهزوا وخرجوا بأهاليهم مهاجرين إلى المدينة ..
جن جنونهم وخافوا خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - لماذا؟
لأنهم أن كانوا لا يستطيعون وقف دعوته وتسفيهه لألهتم وهو بينهم, ولهم القدرة علي الوصول إليه وأذيته - صلى الله عليه وسلم - ..
فكيف يقدرون علي محاربته وهو بعيدًا عنهم لا يقدرون علي أذيته البتة؟!
وكيف لو صارت له قوة عندما يكثر إتباعه ويعود لمحاربتهم؟
كان الأمر بالنسبة لهم خطير ...
فاجتمعوا في دار الندوة للنظر بشأنه ...
وحضر إبليس-لعنه الله- في صورة شيخ من أهل نجد ...
وأشار كل منهم برأيه الشيطاني , والشيخ النجدي- الشيطان- يرد رأيهم جميعًا ...
فقال أبو جهل: قد فرق لي فيه برأي ما أراكم وقعتم عليه ...
قالوا: ما هو؟
قال أرى أن نأخذ من كل قبيلة من قريش غلاما جلدا-شديدًا-. ثم نعطيه سيفا صارما، ثم يضربونه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل ...
فلا تدري بنو عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ..
ولا يمكنها معاداة القبائل كلها، ونسوق ديته ..