فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 51

من سنن الله تعالى في المعمورة أنه من عصاه من عباده يسلط عليه الذل و الصغار و يجعل الإهانة لا تفارقه إما بتسليط عدو أو إنزال بلاء، و ما ضلال أهل الأرض و فسادهم إلا بسبب تركهم الأمر و النهي و اتباعهم الهوى. روى أحمد (ج2ص50) و البخارى تعليقا و الطحاوي في مشكل الآثار (ج1ص88) و صححه أحمد شاكر والألباني في الإرواء (ج5ص109) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ عثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمرى، و من تشبه بقوم فهو منهم] ، فكل من عصى رسول الله صلى الله عليه و سلم عبر العصور و الأزمان لزمه الذل والصغار الذي ورد في الحديث ، و الفاسق ليس على خير و إن كانت له الدنيا و ما فيها بحذافرها ، لأن الله تعالى يبتلي عباده بالخير والخير فتنة ليعلم الله تعالى من الصادق من الكاذب و هو بكل شيء عليم روى أحمد (ج4ص145) والهيثمي في المجمع (ج10ص245) الطبراني عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[ إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه مايحب فإنما هو استدراج ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: { فلما نسوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء، حتى إذا فرحوا بما أوتوا، أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } .

فالقلوب بيد فاطرها وخالقها سبحانه وتعالى فهو وحده يملك ناصية العباد وحده لا شريك له فنسأل الله تعالى الهداية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء الذي رواه روى أحمد و مسلم و ابن حبان: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ يا مصرف القلوب صرّف قلبي على طاعتك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت