فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 51

قال عبد الرحمن بن ناصر السعدى: [ تيسير الكريم الرحمن ج 3 ص 468 ] ما ذكر تعالى إهلاك الأمم المكذبة للرسل، وأن أكثرهم منحرفون عن أهل الكتب الإلهية ،وذلك كله يقضي على الأديان بالذهاب و الإضمحلال، ذكر أنه لو لا أنه جعل في القرون الماضية بقايا من أهل الخير يدعون إلى الهدى،و ينهون عن الفساد والردى فحصل من نفعهم وأبقيت به الأديان و لكنهم قليلون جدا، و غاية الأمر: أنهم نجوا باتباعهم المرسلين و قيامهم بما قاموا به من دينهم ويكونوا حجة الله أجراها على أيديهم ليهلك من هلك عن بينة {و} لكن {اتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه } أي:اتبعوا ما هم فيه من النعيم والترف و لم يبغوا به بدلا ، { وكانوا مجرمين } أي:ظالمين باتباعهم ماأترفوا فيه فلذلك حق عليهم العقاب واستأصلهم العذاب ، وفي هذا حث لهذه الأمة أن يكون فيهم بقايا مصلحون لما أفسد الناس قائمون بدين الله يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى و يبصرونهم من العمى وفي هذه الحالة أعلى حالة يرعب فيها الراغبون وصاحبها يكون إماما في الدين إذ جعل عمله خالصا لرب العالمين [انتهى]

إن مفهوم الأصلاح و الإفساد في الأرض ينبغي أن يفهم بفهم الشرع الإسلامي الحنيف ، لأن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الإصلاح الحقيقي الذي أمر الله به العباد ، فلا إصلاح إلا بعد صلاح ، و إن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو حقيقة بداية الفساد لأنه إقرار للفاسق على معاصيه مع القدرة على الإنكار ، و في حقيقة لا الأمر لا ينجو من عقاب الله تعالى في الدنيا و الآخرة إلا من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر كما أوجب الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت