فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 51

قال عبد الرحمن بن ناصر السعدى: [ كتاب التفسير تيسير الكريم الرحمن ج 3 ص 108 ] قال الله تعالى: { فلما نسوا ما ذكروا به، نجينا الذين ينهون عن السوء ...} : وهذا هو المقصود العظيم من إنكار المنكر، ليكون معذرة وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي { فلما نسوا ما ذكروا به ...} أي: تركوا ما ذكروا به و استمروا على غيهم واعتدائهم: { نجينا الذين ينهون عن السوء...} ،وهكذا سنة الله في عباده ، أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الأمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر [انتهى]

إن الله تبارك وتعالى جعل الأمر والنهي هو الفاصل بين المؤمنين الصالحين والفاسقين الفاجرين والصادقين و المنافقين والمحبين المطيعين والمنحرفين المفسدين كما قال ابن النحاس الدمشقي: [ كتاب تنبيه الغافلين ص 16] : قال أبو حامد الغزالي: فقد نعت الله المؤمنين بأنهم: { يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر} : فالذي هجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خارج عن هؤلاء المؤمنين، و قال القرطبي رحمه الله تعالى: جعل الله الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرقا بين المؤمنين و المنافقين، فدل على أن أخص أوصاف المؤمنين الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ورأسها الدعاء إلى الإسلام والقتال عليه [انتهى]

قال ابن النحاس (قلت) : وفي ذكره تعالى {والمؤمنات } :هنا دليل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على النساء كوجوبه على الرجال حيث وجدت الإستطاعة - والله أعلم - [انتهى]

الواجب على القادر من هذه الأمة أن ينكر المنكر وليعلم أن ذلك من معالى الأخلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت