فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 51

كثير من المسلمين غفلوا عن هذا الواجب الرباني وحتى الذين يأمرون وينهون لا يؤدون هذا الواجب على الوجه الصحيح كما أمر الله إلا من رحم الله تعالى من القلة الصالحة ، و إن العداوة التي تقع بين الناس سببها ترك جزء مما أمروا به ( أي: بعضه) فكيف بمن ترك نصف ما أمر به؟ فكيف بمن ترك كل ما أمر به ؟ فكيف بمن بدل ما أمر به؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ مجموع الفتاوى ج 3 ص 422 ] : فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة و البغضاء، و إذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا و إذا اجتمعوا صلحوا و ملكوا، فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب وجماع ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } إلى قوله: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } ، فمن الأمر بالمعروف: الأمر بالائتلاف والاجتماع ،والنهي عن الاختلاف والفرقة ومن النهي عن المنكر إقامة الحدود على من خرج من شريعة الله تعالى [انتهى]

وحقيقة المقصود بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إقامة الدين لله عقيدة وعبادة وحكما وعملا وخلقا وسلوكا وإذا ترك الناس هذا الأمر الرباني كانوا ممن نسوا حظا مما ذكروا به أي مما أمروا به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت