وقال عبد الرحمن بن ناصر السعدى: [ تيسير الكريم الرحمن ج 3 ص 261] قال الله تعالى: {المنافقون و المنافقات بعضهم من بعض …} ،ثم ذكر وصف المنافقين العام:الذي لا يخرج منه صغير منهم و لا كبير فقال: { يأمرون بالمنكر} : وهو الكفر و الفسوق و العصيان {وينهون عن المعروف } : و هو الإيمان والأخلاق الفاضلة و الأعمال الصالحة و الأداب الحسنة [انتهى]
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سهم من سهام الإسلام و منارات الدين التي لا يرفع لواءها إلا به ، لأنه ذروة صلاح المسلمين بعد الدعوة إلى التوحيد وعبادة وعبادة الله وحده لا شريك له كماروى البزار و صححه الألباني:عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الإسلام ثمانية أسهم الإسلام سهم ،والصلاة وسهم،والزكاة سهم،والصوم سهم،وحج البيت سهم والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم،والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لاسهم له] .
قال الشيخ ابن النحاس الدمشقي: [ كتاب تنبيه الغافلين ص 21 ] : فانظر أيها الأخ إلى هذا السهم من الدين، فقد تركه وأهمله أكثر المسلمين وأصبحوا فيه مداهنين لا يلفتون وجوههم إليه ولا يعولون فيما بينهم عليه كأنهم عنه لا يسألون إنا لله وإنا إليه راجعون [انتهى]
كل مسلم لا يقوم بواجبه اتجاه أمته في تطهيرها من كل شر وفساد أثم بلا شك لتركه هذه الفريضة الربانية بلا خلاف عند الفقهاء و من لم يجتهد في إقامة هذه الشريعة السمحة و تبصير الناس بأحكامها فليعلم أنه من المقصرين الأثمين