فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 51

قال ابن النحاس الدمشقي: [كتاب تنبيه الغافلين ص 23] : واعلم أن مقتضى فرض الكفاية، أنه إذا قام به البعض حاز الأجر الجزيل من الله تعالى،وسقط الحرج عن الباقين، ولكن يشترط في سقوط الحرج هنا أن يكون الساكت عن الأمر والنهي إنما سكت لعلمه بقيام من قام عنه بالفرض، فإن سكت ولم يعلم بقيامه، فالظاهر"والله أعلم"أنه لا يسقط عنه الحرج لأنه أقدم على ترك واجب عمدا [انتهى] .

إن العصاة و الفجار والمنافقين دائما وأبدا لا بد لهم من تلزمهم بالطاعة قولا وعملا وكذلك من يجنبهم المعصية و إلا فإنهم لا ينزجرون و لا يرتدعون إلا بالسلطان الشرعي المتين لأن الله تعالى وصفهم في الكتاب فقال سبحانه: {وإن يروا سبيل الرشد} قال عبد الرحمن بن ناصر السعدى: [ كتاب التفسير تيسير الكريم الرحمن ج 3 ص 90 ] : أي: الهدى و الإستقامة وهو الصراط الموصل إلى الله و إلى دار كرامته { لا يتخذوه} أي: لا يسلكوه و لايرغبوا فيه {سبيلا } ، {و إن يروا سبيل الغي } أي: الغواية الموصل لصاحبه إلى دار الشقاء { يتخذوه سبيلا } [انتهى]

إن الله تعالى وصف المؤمنين بأحسن الصفات ومنها قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } وذكر صفات المنافقين فبين سبحانه أنهم لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر ، بل يفعلون عكس ما يفعله المؤمن والمؤمنة يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ اقتضاء الصراط المستقيم ج 1 ص 106 ] فقال سبحانه في صفة المنافقين: { يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف } وبإزائه في صفة المؤمنين { يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر } ، والمعروف: اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، والمنكر: اسم جامع لكل ما نهى الله عنه (كرهه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت