طارق بن شهاب قال:قدم مروان الخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال:خالفت السنة كانت الخطبة بعد الصلاة قال:ترك ذلك يا أبو فلان قال شعبة:وكان لحانا فقام أبو سعيد الخدري فقال أما هذا المتكلم فقد قضى ما عليه, قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ من رأى منكم منكرا فلينكره بيده فإن لم يستطع فلينكره بلسانه فإن لم يستطع فلينكره بقلبه وذاك أضعف الإيمان] ، وحدثنا محمد بن بكر البصري قال حدثنا أبوداود قال حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد,وعن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذاك أضعف الإيمان] ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن إنكار المنكر على هذه الوجوه الثلاثة على حسب الإمكان ودل على أنه إذا لم يستطع تغييره بيده فعليه تغييره بلسانه ثم إذا لم يمكنه ذلك فليس عليه أكثر من إنكاره بقلبه [انتهى]
تبسط أهل العلم لتعريفات الأمر والنهي
كفى بالأمر بالمعروف وجوبا أن الله تعالى فرضه على كل من رآى منكرا و كان قادرا على تغييره ، وكفى بالتخاذل عنه إثما وذما أن الله تعالى يعاقب من تركه وتخلى عن العمل به والتحلي بأخلاقه وأحكامه .
قال ابن تيمية: [ كتاب مجموع الفتاوى ج 11- ص 91 ] : و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرض على كل مسلم، لكنه من فروض الكفايات إن قام بهما من يسقط به الفرض من ولاة الأمر أو غيرهم، و الأوجب على غيرهم أن يقوم من ذلك بما يقدر عليه [انتهى]
وكثير من الناس يظن أن الأمر بالمعروف فرض كفاية أي يسقط عنه ابتداء رغم انعدام من ينكره ويحذر منه ، وهذا خطأ كبير وجهل عظيم ،فيقول هذا المسكين سوف يغيره غيري إذا رآه أو سمعه أو شهده فنعوذ بالله من الفهم السقيم.