فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 268

وعن عائشةَ رضي الله عنها أنها قالتْ للنبيِّ (: هل أتى عليكَ يومٌ كانَ أشدَّ مِن يومِ أحد ؟ قال:"لقد لقيتُ من قومِكِ ما لقيتُ ، وكان أشدَّ ما لقيتُ منهم يوم العَقَبَةِ ، إذ عَرَضْتُ نفسي على ابن عبدِ يا لِيل بن عبدِ كلال ، فلم يُجِبْني إلى ما أردتُ ، فانطلقْتُ وأنا مهمومٌ على وجهي ، فلمْ أَسْتَفِقْ إلا وأنا بقرنِ الثعالبِ ، فرفعتُ رأسي فإذا أنا بسحابةٍ قد أظَلَّتْني ، فنظرتُ فإذا فيها جبريلُ ، فناداني فقال: إن الله قد سمعَ قولَ قومِكَ لكَ وما ردّوا عليكَ ، وقد بعثَ الله إليكَ ملَكَ الجبالِ لتأمُرَه بما شئتَ فيهم . فناداني ملَكُ الجبالِ ، فسلَّمَ عليَّ ، ثم قال: يا محمد ، فقال: ذلكَ فيما شئتَ ، إن شئتَ أن أُطبِقَ عليهم الأَخْشَبَيْنِ . فقال النبي (: بلْ أرْجو أن يخرجَ الله من أصلابهم من يعبدُ اللهَ وحدَه لا يُشْرِكُ به شيئًا"(97) .

وأما التضحيةُ بالأهلِ والمالِ والوطنِ ، فهجرتُه ( أنصعُ بيانٍ لها ، وقصةُ الهجرةِ مشهورةٌ ، فلا نُطيلُ بذكرِها ولأنها اشْتَمَلَتْ على كثيرٍ من جوانِبِ شخصيتِه ( ، فلا يَحْسُنُ بنا أن نمرَّ عليها فلا نُعَرِّجُ على شيءٍ منها ، فعلى سبيلِ المثالِ:

الأخذُ بالأسبابِ من تجهيزِ الطَّعامِ ، وإعفاءِ الآثارِ ، واسْتِئْجارِ الدليلِ الماهرِ ، وغيرِ ذلك . وفيها الحنكةُ والحَذَرُ ، وتكتُّمُ المعلوماتِ الهامّة ، فقد أتى النبيُّ ( صاحبَه أبا بكرٍ في وقتٍ لم يكن يأتيه فيه ، ثم إنه كان متقنعًا ، وأَمَرَه أن يخرجَ من عندِه في البيت(98) .

ـ سماتُ شخصيته ( كمعلِّم:

قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( آل عمران: 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت