لأمسحهما حتى أنظرَ ما يقول . فمسحتُهما ، فقال: يا زيد ، ألم تُنْهَ ؟ قال: وأُنزِلَ على النبي ( ، ومات زيدُ بنُ عمرو ، فقال النبي (:"يُبعَثُ أمةً واحدة"(75) .
وفي بعضِ طُرُقِ هذا الحديثِ عن سعيدِ بنِ زيد قال: فما رُئِيَ النبي ( بعدَ ذلكَ اليومِ يأكلُ مما ذُبِحَ على النصب(76) .
وهذه القصةُ فيها بيانٌ واضحٌ لما كان عليه النبي ( من صلةٍ وطيدةٍ بقومِه ، حتى إنه ليَسْتَنْكِرُ على زيدٍ ما بَيْنَهُ وبينَ قومِه من عداوةٍ ، وفيها بيانٌ واضحٌ أيضًا لبُعدِ النبي ( عن دراسةِ الكتبِ ، وعلومِ الأوَّلينَ ، وغَفْلَتِه قبلَ بِعثَتِه عن مثلِ هذه الأمورِ ، حتى عن سَبَبِ عَداءِ قُريشٍ لزيدِ بنِ عمرو بن نفيل الذي كان يبحَثُ عن الدينِ الحقِّ .
وقد قال تعالى - واصفًا لحاله ( تلك -: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?( يوسف: 3 ) . وقال: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( الشورى: 52 ) وقال: ? ? ( الضحى: 7 ) وقال: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( هود: 49 ) .
وهذا كلُّه مرجعُه الأكبرُ إلى أمِّيَّتِه ، فقد كان ( أميًا ، لا يعرفُ قراءةً ولا كتابةً . قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?( العنكبوت: 48) .