وقد اضطرب القوم في رد هذا الاشكال أو المأزق ان شئت ان تسمية، واوردوا في ذلك وجوها لا تستحق الذكر [1] .
والغريب ان مهدينا لن يمضي الا قبل القيامة باربعين يوما [2] .
وكل ما مر بك من روايات الاثنى عشر الذين يكونون بعد القائم، والرجل من أهل البيت الذي سيحكم ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعا، يجب ان يكون في هذه الاربعين يوما المتبقية من عمر الدنيا .
والاغرب ان هذا المضي قبل القيامة باربعين يوما يخالف ما أورده القوم من عدم خلو الارض من حجة، كقولهم عن الصادق: ما تبقى الارض يوما واحدا بغير امام منا تفزع اليه الامة [3] .
بل ولا ساعة، لقولهم عن الباقر: لو ان الامام رفع من الارض ساعة لماجت باهلها كما يموج البحر باهله [4] .
ورووا ان الصادق سئل: تبقى الارض بغير امام؟ قال: لو بقيت الارض بغير امام ساعة لساخت [5] .
بل ولا اقل من ذلك، فلما سئل الرضا قال: لو خلت الارض طرفة عين من حجة لساخت باهلها [6] .
(1) - انظر ان شئت: البحار، 53/148 الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، باب: في انه هل بعد دولة المهدي دولة ام لا؟ للحر العاملي، 392 إثبات الهداة، 1/110 غيبة الطوسي، 285 (الحاشية)
(2) - الارشاد، 345 اعلام الورى، 435 كمال الدين، 220 المحاسن، 236 الكافي، 1/329 البصائر، 141 البحار، 23/41، 53/145، 146 إثبات الهداة، 1/110 غيبة الطوسي، 146، 218
(3) - كمال الدين، 221 البصائر، 143، 150 البحار، 23/42، 50، 53 إثبات الهداة، 1/130
(4) - كمال الدين، 194، 195، 196 غيبة النعماني، 88 البصائر، 124 البحار، 23/34، 35
(5) - علل الشرايع، 76، 77 كمال الدين، 194، 195، 197 غيبة الطوسي، 99، 132، 142 غيبة النعماني، 89 عيون الأخبار، 1/246، 247 البصائر، 144 البحار، 23/21، 24، 28، 29، 34، 35، 37 المناقب، 1/245
(6) - عيون أخبار للرضا، 1/247 إثبات الهداة، 1/101، 106 كمال الدين، 197 البحار، 23/29 علل الشرايع، 77 البصائر، 144