وفي حقيقة الأمر ان تناول مسألة المهدي فيها طول، وهذا الايجاز الشديد والشديد جدا في ذكر اموره واحواله قطرة من بحر ان لم يكن محيط، ويقيني ان ما اورته يعد اختصارا مخلا وكذلك اخشي التطويل الممل ذلك ان كتابنا هذا كما ذكرت في المقدمة يتناول مسائل الإمامة بايجاز، ولكن اذا كان في العمر بقية سيكون لنا مع مهدي القوم ان شاء الله بحث مستقل .
ولكن قبل ان انهي حديثي عن المهدي، أورد هنا بعض روايات القوم المتصلة بموضوعه، وهي روايات اجزم بأن اكثر قراء الكتاب لم يسمع بها من قبل ولم يقف عليها:
عن أبي بصير قال: قلت للصادق: يابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت من أبيك انه قال: يكون بعد القائم اثناعشر مهديا، فقال: إنما قال: اثنى عشر مهديا ولم يقل اثنى عشر اماما، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا [1] ، وفي رواية: ان منا بعد القائم اثنا عشر مهديا من ولد الحسين [2] .
وعن أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ياعلي نه سيكون بعدي اثنا عشر اماما ومن بعدهم اثني عشر مهديا فأنت ياعلي اول الاثني عشر الامام [3] .
وعن الباقر: والله ليملكن رجل منا أهل البيت الارض بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعة قال: قلت: فمتى ذلك؟ قال: بعد موت القائم [4] .
(1) - كمال الدين، 335 البحار، 53/145
(2) - البحار، 53/148 غيبة الطوسي، 285
(3) - غيبة الطوسي 105 البحار، 36/261، 53/148
(4) - تفسير العياشي، 2/352 مختصر البصائر، 130 البحار، 53/146 غيبة النعماني، 231 غيبة الطوسي، 286 الاختصاص، 257 البرهان، 2/465