الصفحة 34 من 39

في كل يوم وليلة الف قتلة ويردان إلى ماشاء ربهما [1] .

ولعل عمله الثاني هو ما سيفعله بعائشة ام المؤمنين رضي الله عنها، فعن عبدالرحيم القصير، عن أبي جعفر قال: اما لو قام قائمنا لقد رددت اليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتي ينتقم لإبنه محمد فاطمة منها0 قلت: جعلت فداك ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على ام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ، قلت: فكيف اخره الله للقائم؟ فقال له: ان الله تبارك وتعالى بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - رحمة وبعث القائم نقمة [2] .

وحيث ان صاحبنا سيكون نقمة، فلذا فليس من المستبعد ان يضع القوم ما يناسب نقمته، أو ان شئت الدقة فقل نقمة القوم، فعن الصادق قال: اذا قام القائم من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - اقام خمسمائة من قريش فضرب اعناقهم، ثم اقام خمسمائة فضرب اعناقهم، ثم خمسمائة اخرى، حتى يفعل ذلك ست مرات قيل: ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم منهم ومن مواليهم [3] .

وفي رواية تقول قريش: اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فوالله ان لو كان محمديا مافعل، ولو كان علويا مافعل، ولو كان فاطميا مافعل [4] .

وهذا مصداق لروايتهم عن الصادق: اذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف وما ياخذ منها الا السيف [5] .

وللقوم في تفسير مثل هذه الروايات قول طريف يسمي بالرجعة، وهو ان الله تعالى يعيد قوما من الاموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز فريقا ويذل فريقا آخر وذلك عند قيام المهدي [6] .

(1) - البحار، 53/12

(2) - علل الشرايع، 2/267 البحار، 52/314 إثبات الهداة، 3/498 دلائل الإمامة، 256

(3) - الارشاد، 343 غيبة النعماني، 155 البحار، 52/338، 349 اعلام الورى، 431 إثبات الهداة، 3/527، 540

(4) - تفسير العياشي، 2/57 البحار، 52/342 انظر أيضا: إثبات الهداة، 3/539

(5) - غيبة النعماني، 155 البحار، 52/355 إثبات الهداة، 3/540

(6) - عقائد الامامية، 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت