الصفحة 26 من 39

وقد مر بك تعريف موجز عن مفهوم اللطف في اول الكتاب حيث ذكرنا هناك ان الشيعة يعتقدون ان الإمامة كالنبوة لطف من الله تعالى، فلا بد ان يكون في كل عصر امام هاد يخلف النبي من وظائفة من هداية البشر وإرشادهم إلى مافيه الصلاح والسعادة في النشأتين، وله ما للنبي من الولاية العامة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم وإقامة العدل بينهم ورفع الظلم والعدوان من بينهم، وعلى هذا فالإمامة استمرار للنبوة والدليل الذي يوجب ارسال الرسل وبعث الأنبياء هو نفسه يوجب نصب الامام بعد الرسول [1] .

وحيث اننا التزمنا في هذا الكتاب بالابتعاد عن التأويلات الفلسفية والكلامية والترهات العقلية التي لا تجدي ولن تجدي، والتزمنا بالاقتصار على ايراد النصوص لما لها من وقع على نفس القاريء من حيث القبول والمصداقية، ولحجيتها الملزمة في مثل هذه المسائل عوضا عن المتاهات الكلامية التي يعرف اصحابها سلفا انها ترويج لبضائع كاسدة لم يقتنع واضعوها بها فضلا عمن وضعت له0 نورد هنا بعضا مما ذكره القوم ليتبين لنا حقيقة القول بهذا اللطف الذي صدعوا بها الرؤوس ولبسوا فيها على النفوس .

رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال: من مات وليس له امام يسمع له ويطيع مات ميته جاهلية [2] .

و عن الصادق: الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام حي يعرف [3] .

وفي رواية: من مات وليس عليه امام حي ظاهر مات ميته جاهلية، قيل: امام حي؟ قال: امام حي، امام حي [4] .

(1) - عقائد الامامية، للشيخ محمد رضا المظفر، 89 انظر أيضا: بداية المعارف الالهية في شرح عقائد الامامية، 273، 287 وما بعدها

(2) - الاختصاص، 268، 269 البحار، 23/92

(3) - الاختصاص، 268، 269 قرب الاسناد، 153 البصائر، 143 البحار، 23/2، 3، 30، 51، 49/267 إثبات الهداة، 1/138، 139

(4) - الاختصاص، 269 البحار، 23/92 إثبات الهداة، 1/139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت