وعن البزنطي قال: سمعت الرضا يقول: يزعم ابن أبي حمزة ان جعفرا زعم ان أبي القائم وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله، فوالله لقد قال الله تبارك وتعالى يحكي لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: وما أدري ما يفعل بي ولا بكم أن أتبع إلا ما يوحى إلي، وكان أبوجعفر يقول: اربعة احداث تكون قبل قيام القائم تدل على خروجه منها احداث قد مضى منها ثلاثة وبقي واحد، قلنا: جعلنا فداك وما مضى منها؟ قال: رجب خلع فيه صاحب خراسان، ورجب وثب فيه علي ابن زبيدة، ورجب يخرج فيه محمد بن إبراهيم بالكوفه، قلنا له: فالرجب الرابع متصل به؟ قال: هكذا قال أبوجعفر [1] .
قال المجلسي في بيان الحديث: خلع صاحب خرسان كانه اشارة إلى خلع الامين المأمون عن الخلافة وامره بمحو اسمه عن الدراهم والخطب، والثاني اشارة إلى خلع محمد الامين، والثالث اشارة إلى ظهور محمد بن إبراهيم بن اسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادي الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة، ويحتمل ان يكون المراد بقوله: هكذا قال أبوجعفر، تصديق اتصال الرابع بالثالث، فيكون الرابع اشارة إلى دخوله خراسان فإنه كان بعد خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبا، ولا يبعد ان يكون دخوله خراسان في رجب [2] .
اقول: مضى على هذه الحوادث الاربعة التي تكون قبل قيام القائم وتدل على خروجه كما في الرواية إثناعشر قرنا .
(1) - البحار، 52/182
(2) - البحار، 52/184