اقول: سواء كان الأمر حسب التوقيت الاول أي ايام الحسين رضي الله عنه أو الآخر أي ايام الصادق رحمه الله فهما لا يستقيمان اذا علمنا ان المهدي هو ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، فكيف يخرج من لم يولد بعد، واين القول بالاثنى عشر، ففي الرواية اسقاط ثمانية أئمة باعتبار التوقيت الأول، و خمسة باعتبار التوقيت الآخر، وهذا اشكال متروك حله إلى القوم، والغريب قول الصادق: كان هذا الأمر في فأخره الله ويفعل بعد في ذريتي ما يشاء [1] .
وعن علي بن الحسين قال: يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة قال: يقوم القائم بلا سفياني؟ ان أمر القائم حتم من الله، وامر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم الا بسفياني، قلت: جعلت فداك فيكون في هذه السنة؟ قال: ماشاء الله، قلت: يكون في التي يليها؟ قال: يفعل الله ما يشاء [2] .
وهذه الرواية كسابقتها، فيها مع افتراض التوقيت المذكور اسقاط بقية الأئمة، اما مسألة حتمية السفياني فهي موضع نظر عند القوم لاحتمال البداء فيه كما يروي القوم عن داود بن أبي القاسم قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا فجري ذكر السفياني وما جاء في الرواية من ان أمره من المحتوم، فقلت لابي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟ قال:نعم [3] .
(1) - غيبة الطوسي، 263 البحار، 4/114، 52/106
(2) - البحار، 52/182
(3) - غيبة النعماني، 205 البحار، 52/250 إثبات الهداة، 3/544