فهو يؤكد خلاصة عقيدة التقية عند القوم من أنها لا تعلق لها بالضرر أو الخوف الذي من اجله شرعت التقية، بل قالها صراحةً: ان التقية واجبة من المخالفين ولو كان مأمونا وغير خائف على نفسه وغيره. [1]
ويضيف آخر: وقد تكون التقية مداراة من دون خوف وضرر فعلي لجلب مودة العامة والتحبيب بيننا وبينهم. [2]
ويقول آخر: ومنها التقية المستحبة وتكون في الموارد التي لا يتوجه فيها للإنسان ضرر فعلي وآني ولكن من الممكن ان يلحقه الضرر في المستقبل، كترك مداراة العامة ومعاشرتهم. [3]
وأضاف آخر: ان غاية التقية لا تنحصر في حفظ الأنفس ودفع الخطر عنها أو عن ما يتعلق بها من الاعراض والأموال ، بل قد يكون ذلك لحفظ وحدة المسلمين وجلب المحبة ودفع الضغاين فيما ليس هناك دواع مهمة إلى اظهار العقيدة والدفاع عنها . كما أنه قد يكون لمصالح آخر ، من تبليغ الرسالة بنحو أحسن... فهي - بمعناها الوسيع - تكون على اقسام: التقية الخوفي ، و التقية التحبيبي ، والتقية لمصالح اخر مختلفة . وغير خفى انها بأجمعها تشترك في معنى واحد وملاك عام وهو اخفاء العقيدة أو اظهار خلافها لمصلحة أهم من الاظهار... من غير فرق بين أن تكون المصلحة التي هي أهم حفظ النفوس أو الاعراض والأموال ، أو جلب المحبة ودفع عوامل الشقاق والبغضاء أو غير ذلك مما لا يحصى. [4]
(1) - الرسائل ، 2/201
(2) - بداية المعارف الإلهية ، لمحسن الخرازي ، 430
(3) - أجوبة الشبهات ، لدستغيب ، 159
(4) - القواعد الفقهية ، لمكارم الشيرازي ، 1/ 410