فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 362

وأضاف آخرون من القوم أن مجال التقية إنما هو حدود القضايا الشخصية الجزئية عند وجود الخوف على النفس والنفيس. [1]

وزعم البعض: أن التقية لا تدخل في باب العقائد عندهم لأنها اذن ورخصة تباح في بعض الحالات الخاصة التي حددتها كتب الفقهاء، ويعدون التقية من الفروع ولا ينزلونها منزلة العقائد لأنها رخصة. [2]

إدعاء بعض الشيعة أنه لا مكان للتقية في زماننا هذا.

وأدعى آخرون منهم أنه لا مكان للتقية في زماننا هذا، ولا مسوغ لها ولا مبرر، وأنها أصبحت في خبر كان. [3]

ويقولون: إذهب الآن أنى شئت من بلاد الشيعة فلا تجد للتقية عندهم عينا ولا أثرا ، ولو كانت دينا ومذهبا في كل حال لحافظوا عليها محافظتهم على تعاليم الدين ومبادئ الشريعة. [4]

حقيقة التقية عند الشيعة ومنزلتها.

وبعد، لنشرع الآن في بيان المقصود، فنقول: إن حقيقة التقية ومقاصدها وممن تجوز عند الشيعة تختلف تماما عما مر بك آنفا، فبيانهم وتفسيرهم للتقية بهذه الصورة هو في ذاته أول تطبيق عملي للتقية، فهي تقية مركبه إن صح التعبير، وإليك بيان ذلك:

يعتقد الشيعة خلافا لما مر من أن التقية واجبة لا يجوز تركها إلى يوم القيامة، وان تركها بمنزلة من ترك الصلاة، وانها تسعة اعشار الدين، ومن ضروريات مذهب التشيع، ولا يتم الإيمان إلا بها، وليست رخصة في حال الضرورة كما مر، بل هي ضرورة في ذاتها وانما تكون من مخالفيهم في المذهب.

(1) - مع الشيعة الإمامية في عقائدهم ، 94

(2) - تاريخ الإمامية ، 166 شبهات حول الشيعة ، 25

(3) - التفسير الكاشف ، 2/44 الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة ، 227 مع الشيعة الإمامية في عقائدهم ، لجعفر السبحاني ، 95 الشيعة في الميزان ، 52 ، أضواء على عقائد الشيعة الإمامية ، لجعفر السبحاني ، 422 ، الاعتصام بالكتاب والسنة ، لجعفر السبحاني 335

(4) - الشيعة في الميزان ، لمحمد جواد مغنية ، 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت