فالدين إذا هو إقامة الشرائع الإسلامية و الشعائر التعبدية الإلهية وإقامة الحدود الربانية على عباده وهو حقيقة الغاية من بعثة النبيين والمرسلين كما قال ابن العربي المالكي: (كتاب أحكام القرآن ج2/ص306 ) :
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فائدة الرسالة و خلافة النبوة ( انتهى ) .
وبهذا يتبين أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة إلى الله تعالى وتبليغ الرسالة وإزالة الفساد سبب النجاة
قال أبو حامد الغزالي: ( كتاب إحياء علوم الدين ج2/ ص 306) : إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين و هو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين ( انتهى ) .
قال القرطبي ( في التفسير ج6/ص 343 ) : قال ابن عطية: و الإجماع منعقد على أن النهي عن المنكر فرض لمن أطاقه و أمن الضرر على نفسه و على المسلمين فإن خاف فينكر بقلبه و يهجر صاحب المنكر و لا يخالطه.
و قال: وروى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمربه هلك ، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا ] قال: هذا حديث غريب، و روي عن ابن مسعود أنه قال: [ ليس هذا بزمان هذه الآية قولوا الحق ما قبل منكم فإذا رد عليكم فعليكم أنفسكم ] .
و قيل لابن عمر في بعض أوقات الفتن: لو تركت القول في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: [ ليبلغ الشاهد الغائب، و نحن شهدنا فيلزمنا أن نبلغكم وسيأتي زمان إذا قيل فيه الحق لم يقبل] ، وفي رواية عن ابن عمر بعد قوله: [ ليبلغ الشاهد الغائب فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم ] ( انتهى ) .