الصفحة 30 من 107

قال الحافظ: ( فتح البارى ج13/ ص 191، و في أخرى(ص238) رقم: 6773 ): في قوله تعالى {لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا} البطانة الدخلاء والخبال الشر والدخلاء بضم ثم فتح جمع دخيل وهو الذي يدخل على الرئيس في مكان خلوته ويفضي اليه بسره ويصدقه فيما يخبره به مما يخفى عليه من أمر رعيته ويعمل بمقتضاه وعطف أهل مشورته على البطانة من عطف الخاص على العام وقد ذكرت حكم المشورة في باب متى يستوجب الرجل القضاء وأخرج أبو داود في المراسيل من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين [ أن رجلا قال يارسول الله ما الحزم قال أن تشاور ذا لب ثم تطيعه] ، ومن رواية خالد بن معدان مثله غير أنه قال: [ ذا رأي] ، قال الكر ما ني فسر البخاري: البطانة: بالدخلاء فجعله جمعا انتهى و لا محذور في ذلك: [ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة] ، في رواية صفوان بن سليم: [ما بعث الله من نبي ولا بعده من خليفة ] ، والرواية التي في الباب تفسر المراد بهذا و أن المراد ببعث الخليفة استخلافه ، ووقع في رواية الأوزاعي ومعاوية بن سلام: [ ما من وال] وهي أعم ، قوله: [ بطانة تأمره بالمعروف ] ، في رواية سليمان: [بالخير] وفي رواية معاوية بن سلام: [ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر] ، وهي تفسر المراد بالخير قوله وتحضه عليه بالحاء المهملة وضاد معجمة ثقيلة أي: ترغبه فيه وتؤكده عليه قوله: [وبطانة تأمره بالشر] ، في رواية الأوزاعي: [ وبطانة لا تألوه خبالا] ، وقد استشكل هذا التقسيم بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه وإن جاز عقلا أن يكون فيمن يداخله من يكون من أهل الشر لكنه لا يتصور منه أن يصغى اليه ولا يعمل بقوله لوجود العصمة و أجيب بأن في بقية الحديث الإشارة إلى سلامة النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: [ فالمعصوم من عصم الله تعالى] ، فلا يلزم من وجود من يشير على النبي صلى الله عليه وسلم بالشر أن يقبل منه ، وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت