الصفحة 29 من 107

كثير من الناس يظنون أن العبادة بمفهوم الصلاة والتسبيح هي وحدها السبيل لقيام المجتمع المسلم من سباته ونومه وفي الحقيقة إن الصلاة هي: [ عمود الدين ] وكان النبي صلى الله عليه وسلم: [ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ] وكان يقول: [ أرحنا بها يا بلال ] ، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: [جعلت قرة عيني في الصلاة ] ولكن لا بد من اتخاذ أسباب النصر لتغيير الفساد ، والوسيلة القوية التي شرعها الله تعالى في كتابه هي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولن يقوم الدين إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولن تعود الأمة إلى مكانتها المفقودة إلا به

قال أبو حامد الغزالي: ( إحياء علوم الدين ج2/ ص 306) : و إن قوام الدين بقيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولو طوي بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد ( انتهى)

فعلى الأمة المحمدية المباركة أن تقوم بهذا الواجب تأسيا برسولها الكريم صلى الله عليه وسلم، و عملا بقول الله تعالى: {وأولئك هم المفلحون } ، و أن تتخذ البطانة الصالحة التي تأمر بالخير الصلاح والفلاح وتنهى عن الشر والفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت