الصفحة 26 من 107

إن هذه الأمة شريفة بشرف رسالتها في الحياة لما اشتملت عليه من الفضائل والمكارم كما قال رسول صلى الله عليه وسلم: [ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] ، و قال: [ البر حسن الخلق ] وقال: [ يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة ] ، و إن مكانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رفيعة في الأمة المحمدية والدليل على هذا الفضل أن الله تعالى ذكر الأمر و النهي قبل الصلاة و الزكاة في كتابه العظيم في سورة التوبة فقال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ...} ، وإن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مكانة عظيمة في الإسلام ، به يحفظ كيان الأمة ، وهذه الفريضة هي السياج الواقي والحصن المتين الذي يحفظ دين المسلمين وعرضهم و أمتهم .

قال أبو السعود ( في التفسير ج4/ ص 82) : ومما يؤكد مكانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإسلام على ضوء الآيتين ما يلي: أولا: قرن الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، بل قدمهما عليها، ثانيا: أشار تعالى إلى المتصفين بالصفات المذكورة بقوله تعالى: { أولئك } وفيه من معنى البعد للإشعار ببعد درجتهم في الفضل ( انتهى) .

إخوة الدين و العقيدة: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر له أهميته كبرى بين المسلمين و ضرورة قصوى ومكانة رفيعة لما فيه من منافع جليلة ، ومصالح كبيرة في تقوية الفرد و المجتمع و إصلاحهما علميا وعمليا .

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ( الدرر السنية ج8/ص 62) : و أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو فرض باليد واللسان والقلب مع القدرة فأما فرضه باليد واللسان ، فإنه من فروض الكفايات إذا قام به طائفة سقط عن الباقين ، و إن تركوه كلهم أثموا وأما القلب فلا يسقط عنه بحال ( انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت