و لا يمكن لأمة من الأمم الإسلامية أن تعود إلى مكانتها إلا بالعودة إلى إحياء هذه الفريضة التي جعلها الله سببا للتمكين وتتمثل هذه العودة في الإ نقياد لله و الطاعة والخضوع له تعالى و الإنصياع الكامل لهذا الدين في الأصول و الفروع قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( في الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي ص22) : وكذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لما كان لايستقيم هذا الدين إلا باستقامة أهله على أصوله و شرائعه وامتثال أوامره التي هي غاية في الصلاح واجتناب نواهيه التي هي شر وفساد و كان أهله ملتزمين لهذه الأمور، ولكيلا تزين لبعضهم نفوسهم الظالمة التجريء على بعض المحرمات والتقصير من أداء المقدور عليه من الواجبات، وكل ذلك لا يتم إلا بأمر ونهي بحسب ذلك كان من أجل محاسن الدين و من أعظم الضروريات لقيامه كما أن في ذلك تقويم المعوجين من أهله وتهذيبهم و قمعهم عن رذائل الأمور وحملهم على معا ليها، وأما إطلاق الحرية لهم و هم قد التزموه ودخلوا تحت حكمه وتقيدوا بشرائعه فمن أعظم الظلم و الضرر عليهم وعلى المجتمع خصوصا الحقوق الواجبة المطلوبة شرعا وعقلا و عرفا ( انتهى كلامه) .