الصفحة 20 من 107

قال ابن جريج: قولوا للناس صدقا في أمر محمد صلى الله عليه و سلم و لا تغيروا نعته، قال سفيان الثوري: مروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر، قال أبو العالية: قولوا لهم الطيب من القول وجازوهم بأحسن ما تحبون أن تجازوا به وهذا كله حض على مكارم الأخلاق فينبغي للأنسان أن يكون قوله للناس لينا ووجهه منبسطا طلقا مع البروالفاجر والسني و المبتدع من غير مداهنة ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضى مذهبه لأن الله تعالى قال لموسى وهارون: { فقولا له قولا لينا} فالقائل ليس بأفضل من موسى و هارون و الفاجر ليس بأخبث من فرعون و قد أمرهما الله تعالى باللين معه ، و قال طلحة بن عمر: قلت لعطاء إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة وأنا رجل في حدة فأقول لهم بعض القول الغليظ فقال: لاتفعل ! يقول الله تعالى: {و قولوا للناس حسنا} فدخل في هذه الآية اليهود والنصارى فكيف بالحنيفي ، و روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لعائشة: [ لا تكوني فحاشة فإن الفحش لو كان رجلا لكان رجل سوء] ، وقيل: أراد بالناس محمد صلى الله عليه وسلم كقوله: { أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله } فكأنه قال: قولوا للنبي صلى الله عليه وسلم حسنا (انتهى) .

ينبغي على كل مسلم أن يعمل بجميع ما أوجب الله على عباده المؤمنين من عرى الإيمان العقدية والحكمية التشريعية وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من غير مداهنة لأحد من الخلق ، فإن الله تعالى لايحابي في دينه أحدا مهما كان لو عطل الشرع وعمل بخلاف ماجاء فيه ، فيجب إذا العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكما قال ابن كثير ( في تفسيره 1/ص185) قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } يقول الله تعالى آمرا عباده المؤمنين به المصدقين برسوله أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره وترك جميع زواجره مااستطاعوا من ذلك (انتهى كلامه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت