الصفحة 13 من 107

إذا كان الواجب في الأمر والنهي أوجب على العالم و العابد لما أتاهما الله من سلطان العلم والبيان والعبادة والصلاح فكيف بمن آتاه الله سلطان القوة و التمكين و عزة الملك ، فهذا بلا شك الأمانة عليه ثقيلة والتكليف أكبر و أعظم قال الشوكاني ( في فتح القدير ج3/ص458) : قال تعالى: { الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة و أتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور} وفيه إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من مكنه الله في الأرض وأقدره على القيام بذلك ( انتهى ) .

فكل من أعان على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر باليد واللسان والمال وحتى بالقلب والدعاء والثناء على أهله عند العجز فهو من أولياء الله الصالحين وحزبه المنصور الغالب المفلح، أمامن أعان على الباطل ولو بالكلام أو المال أو اليد أو السلاح ولو بالتمني أن ينهزم المسلمون فهو من أولياء الشيطان وحزبه المهزوم المخذول الخاسر حتما و جزما قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي ( في كتاب أضواء البيان ج5/ ص 703 ) : فالذين يمكن الله لهم في الأرض و يجعل الكلمة فيهم و السلطان لهم و مع ذلك لا يقيمون الصلاة و لا يؤتون الزكاة و لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر فليس لهم وعد من الله بالنصر لأنهم ليسوا من حزبه، و لا من أولياءه الذين وعدهم بالنصر، بل هم حزب الشيطان وأولياءه ( انتهى ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت