الصفحة 91 من 98

5)كل عمل لا يرتبط بالعقيدة فلا وزن له؛ (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ) .

هذه الأمور الخمسة لا بد أن تكون المنارة السامقة لكل من أراد النجاة من الشقاء، ولمن أراد الطمأنينة والسلامة والسعادة) [ص 15]

-الداعية القدوة والجماعة القدوة:

من الأمور الهامة والنصائح العظيمة التي ذكرها الشيخ -تقبله الله- وكررها وركز عليها في كتابة أن الداعية أو الجماعة إذا أرادت تقود الناس للخير لا بد أن تكون قدوة صالحة وأن تكون شريعة تدب على الأرض حيث قال: (وأعود فأذكر أن النفوس التي تقدم الإسلام للناس لا مناص لها من أن تكون شريعة تدب على الأرض، وتأخذ بالعزائم، ولا بد لها من أن تكون المرآة الصافية التي تعكس حقيقة هذا الدين أصوله وفروعه، إذ لا بد لها من أن يكون لحمها ودمها هو هذا الدين الذي إليه تدعو، والمنهاج الذي تهتف بالناس أن ينهجوا،(هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) .) [ص 7]

• فقه الأولويات:

إن معرفة الأولويات وتقديم الأهم فالأهم من الأصول الهامة التي ينبغي ألّا تغفل عنها جماعة تعمل للإسلام اليوم قال الشيخ -رحمه الله-: (لا بد أن نبدأ مع النفس البشرية من حيث هي، بحيث نلتقطها من هذا الحضيض الذي هبطت إليه، ثم نسير معها صعدا نعطيها الإيمان جرعة جرعة، نواكبها في نموها ونقيل لها عثراتها، ونردها من هنا، ونهذبها من هناك، حتى تشب قائمة على عودها، صلبة لا تهزها الزلازل، ثابتة لا تجتثها الأعاصير.

وهنا فقط نطلب منها كل ما يريده الله منها، فتنفذ وهي راضية مستسلمة مطمئنة أن الخير كله فيما نفذت، لأن الخير كله منحصر في منهاج الله، والشر كل الشر في الخروج عن منهاج الله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) ) [ص 7]

-وجوب الالتفاف حول الصادقين من الجماعات والأفراد:

إن أي أمة من الأمم تريد الصلاح والسعادة لا بد لها من الالتفاف حول الصادقين والصالحين من أبنائها كما أن أي جماعة من الجماعات تريد الصلاح والإنقاذ لا بد أن تختلط وتندمج بأمتها قال د. عبد الله عزام (عودوا واحملوا الإسلام وقدموه للبشرية المنكودة التي تنتظر من ينقذها. التفوا حول من تثقون به ممن يحمل هذا الدين علما وعملا وحياة عقيدة وعبادة ودستور حياة.) [1] [ص 76]

(1) . ومما قاله د. عبد الله عزام في هذا الباب(ورجوع البشرية إلى الله له طريق واحد: أن تقوم جماعة إسلامية تدعو إلى الدين الخالص، فتقوم الجاهلية في وجهها تشن عليها كل وسائل التشويه، وتسلك حيالها بكل السحق والإبادة، ثم تعلن الجماعة الإسلامية الجهاد، وتشعل فتيله، وينضم الشعب إلى الحركة الإسلامية تدريجيا، ويكون الشعب وقود هذه المعركة الطويلة، ويدخر الله بعض أبناء الحركة الإسلامية أحياء لقطف ثمار الجهاد وحصد زرعه.

وعندها يستلم أبناء الحركة الحكم، ويقيمون المجتمع المسلم، ويطبقون دين الله فوق أرضه، فإذا رأى الناس المجتمع المسلم يفيئون إلى دين الله ويدخلون في دين الله أفواجا.)كلمات من خط النار الأول - ص 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت