الصفحة 68 من 98

دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له؛ فإنه يجب قتاله (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ) 28/ 349.

• العمل بغلبة الظن (الظن الراجح) التي توصل للحكم وخاصة في مسألة الجاسوس في الساحات الجهادية: [1]

إن من المسائل الهامة التي تكثر الحاجة إليها وأشار إليها شيخ الإسلام في رسالة السياسة الشرعية مسألة العمل بغلبة الظن والقرائن القوية التي توصل إلى الحكم حيث قال -رحمه الله-: (واختلفوا في المرأة إذا وجدت حبلى ولم يكن لها زوج ولا سيد ولم تدع شبهة في الحبل. ففيها قولان في مذهب أحمد وغيره. قيل: لا حد عليها؛ لأنه يجوز أن تكون حبلت مكرهة أو بتحمل. أو بوطء شبهة. وقيل: بل تحد وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وهو الأشبه بأصول الشريعة وهو مذهب أهل المدينة؛ فإن الاحتمالات النادر لا يلتفت إليها كاحتمال كذبها وكذب الشهود) 28/ 334

وقال أيضا: (والحد واجب إذا قامت البينة أو اعترف الشارب؛ فإن وجدت منه رائحة الخمر أو رئي وهو يتقيؤها ونحو ذلك. فقد قيل: لا يقام عليه الحد لاحتمال أنه شرب ما ليس بخمر أو شربها جاهلا بها أو مكرها ونحو ذلك. وقيل: بل يجلد إذا عرف أن ذلك مسكر. وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة: كعثمان وعلي وابن مسعود؛ وعليه تدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يصلح عليه الناس وهو مذهب مالك. وأحمد في غالب نصوصه وغيرهما) 28/ 339.

• العبرة من العقوبات التعزيرية التأديب والردع وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص:

(1) . وقد فصل القول في هذه المسألة الشيخ أبو يحيى الليبي -تقبله الله- في كتابه المعلم في حكم الجاسوس المسلم فتنظر هناك للأهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت