دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له؛ فإنه يجب قتاله (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ) 28/ 349.
• العمل بغلبة الظن (الظن الراجح) التي توصل للحكم وخاصة في مسألة الجاسوس في الساحات الجهادية: [1]
إن من المسائل الهامة التي تكثر الحاجة إليها وأشار إليها شيخ الإسلام في رسالة السياسة الشرعية مسألة العمل بغلبة الظن والقرائن القوية التي توصل إلى الحكم حيث قال -رحمه الله-: (واختلفوا في المرأة إذا وجدت حبلى ولم يكن لها زوج ولا سيد ولم تدع شبهة في الحبل. ففيها قولان في مذهب أحمد وغيره. قيل: لا حد عليها؛ لأنه يجوز أن تكون حبلت مكرهة أو بتحمل. أو بوطء شبهة. وقيل: بل تحد وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وهو الأشبه بأصول الشريعة وهو مذهب أهل المدينة؛ فإن الاحتمالات النادر لا يلتفت إليها كاحتمال كذبها وكذب الشهود) 28/ 334
وقال أيضا: (والحد واجب إذا قامت البينة أو اعترف الشارب؛ فإن وجدت منه رائحة الخمر أو رئي وهو يتقيؤها ونحو ذلك. فقد قيل: لا يقام عليه الحد لاحتمال أنه شرب ما ليس بخمر أو شربها جاهلا بها أو مكرها ونحو ذلك. وقيل: بل يجلد إذا عرف أن ذلك مسكر. وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة: كعثمان وعلي وابن مسعود؛ وعليه تدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يصلح عليه الناس وهو مذهب مالك. وأحمد في غالب نصوصه وغيرهما) 28/ 339.
• العبرة من العقوبات التعزيرية التأديب والردع وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص:
(1) . وقد فصل القول في هذه المسألة الشيخ أبو يحيى الليبي -تقبله الله- في كتابه المعلم في حكم الجاسوس المسلم فتنظر هناك للأهمية