الصفحة 67 من 98

• إقامة الحدود عبادة من العبادات:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (( فإن إقامة الحد من العبادات كالجهاد في سبيل الله. فينبغي أن يعرف أن إقامة الحدود رحمة من الله بعباده؛ فيكون الوالي شديدا في إقامة الحد؛ لا تأخذه رأفة في دين الله فيعطله. ويكون قصده رحمة الخلق بكف الناس عن المنكرات؛ لإشفاء غيظه وإرادة العلو على الخلق؛ بمنزلة الوالد إذا أدب ولده؛ فإنه لو كف عن تأديب ولده - كما تشير به الأم رقة ورأفة - لفسد الولد وإنما يؤدبه رحمة به وإصلاحا لحاله؛ مع أنه يود ويؤثر أن لا يحوجه إلى تأديب وبمنزلة الطبيب الذي يسقي المريض الدواء الكريه) 28/ 329.

• شرعت الحدود لصلاح الرعية لا للعلو والحظوظ النفسية:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فهكذا شرعت الحدود وهكذا ينبغي أن تكون نية الوالي في إقامتها فإنه متى كان قصده صلاح الرعية والنهي عن المنكرات بجلب المنفعة لهم ودفع المضرة عنهم وابتغى بذلك وجه الله تعالى وطاعة أمره: ألان الله له القلوب وتيسرت له أسباب الخير وكفاه العقوبة البشرية وقد يرضى المحدود إذا أقام عليه الحد. وأما إذا كان غرضه العلو عليهم وإقامة رياسته ليعظموه أو ليبذلوا له ما يريد من الأموال انعكس عليه مقصوده.) 28/ 330.

• العقوبات التي جاءت بها الشريعة نوعان:

قسّم شيخ الإسلام العقوبات التي جاءت بها الشريعة إلى قسمين حيث قال رحمه الله: (العقوبات التي جاءت بها الشريعة لمن عصى الله ورسوله نوعان: أحدهما: عقوبة المقدور عليه من الواحد والعدد كما تقدم. والثاني: عقاب الطائفة الممتنعة كالتي لا يقدر عليها إلا بقتال. فأصل هذا هو جهاد الكفار أعداء الله ورسوله فكل من بلغته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت