قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فهؤلاء يعاقبون تعزيرا وتنكيلا وتأديبا بقدر ما يراه الوالي على حسب كثرة ذلك الذنب في الناس وقلته. فإذا كان كثيرا زاد في العقوبة؛ بخلاف ما إذا كان قليلا. وعلى حسب حال المذنب؛ فإذا كان من المدمنين على الفجور زيد في عقوبته؛ بخلاف المقل من ذلك. وعلى حسب كبر الذنب وصغره؛ وليس لأقل التعزير حد؛ بل هو بكل ما فيه إيلام الإنسان من قول وفعل وترك قول وترك فعل فقد يعزر الرجل بوعظه وتوبيخه والإغلاظ له وقد يعزر بهجره وترك السلام عليه حتى يتوب إذا كان ذلك هو المصلحة كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه"الثلاثة الذين خلفوا"وقد يعزر بعزله عن ولايته كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعزرون بذلك؛ وقد يعزر بترك استخدامه في جند المسلمين كالجندي المقاتل إذا فر من الزحف؛ فإن الفرار من الزحف من الكبائر وقطع أجره نوع تعزير له وكذلك الأمير إذا فعل ما يستعظم فعزله عن إمارته تعزيرا له وكذلك قد يعزر بالحبس وقد يعزر بالضرب وقد يعزر بتسويد وجهه وإركابه على دابة مقلوبا) 28/ 343 - 344.
• تعزير المسؤول بعزله من منصبه إذا ارتكب ما يستعظم منه:
ذكر شيخ الإسلام أنه قد يعزر الرجل بعزله من منصبه إذا ارتكب من ما يستعظم منه ويستدعي عزله قال -رحمه الله-: (وقد يعزر بعزله عن ولايته كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعزرون بذلك؛ وقد يعزر بترك استخدامه في جند المسلمين كالجندي المقاتل إذا فر من الزحف؛ فإن الفرار من الزحف من الكبائر وقطع أجره نوع تعزير له وكذلك الأمير إذا فعل ما يستعظم فعزله عن إمارته تعزيرا له) 28/ 344.
• حكم قتل الجاسوس المسلم [1] :
(1) . ويختلف عمل الجاسوس في زماننا عن عمل الجاسوس في الزمن الماضي فالجاسوس اليوم بمنزلة الجندي في جيش هذا هو الأصل في الجاسوس اليوم ينظر كتاب المعلم في حكم الجاسوس المسلم.