بين شيخ الإسلام -رحمه الله أن قتال الخوارج من القتال المأمور به في الشريعة فقد رغبت به الشريعة وأعظمت أجور القائمين به لعظيم الفساد الذي ينشره الخوارج فقتالهم يكف شرهم وفسادهم عن المسلمين قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:
(وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة أنه أمر بقتال الخوارج ففي الصحيحين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة) .
وفي رواية لمسلم عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز قراءتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل) .
وعن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: (يكون أمتي فرقتين فتخرج من بينهما مارقة يلي فتلهم أولى الطائفتين بالحق) .
فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لما حصلت الفرقة بين أهل العراق والشام وكانوا يسمون الحرورية. بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كلا الطائفتين المفترقتين من أمته وأن أصحاب علي أولى الطائفتين بالحق ولم يحرض إلا على قتال أولئك المارقين الذين خرجوا من الإسلام وفارقوا الجماعة واستحلوا دماء من سواهم من المسلمين وأموالهم) 28/ 357.
• وجوب محاربة قطاع الطرق والمحاربين ومن في حكمهم لشدة خطرهم وعظيم إفسادهم: