الصفحة 56 من 98

للأخرى من نفس ومال. وإن لم يعرف عين القاتل؛ لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد) 28/ 311 - 312

وقال -رحمه الله-: (وَأَيُّمَا طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله كما قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه وسائر الصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة وكان قد توقف في قتالهم بعض الصحابة ثم اتفقوا حتى قال عمر بن الخطاب لأبي بكر رضي الله عنهما كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها؛ وحسابهم على الله) ؟ فقال له أبو بكر: فإن الزكاة من حقها. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال: فعلمت أنه الحق.) 28/ 356

وقال -رحمه الله-: (وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتي الفجر هل يجوز قتالها؟ على قولين. فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة فيقاتل عليها بالاتفاق حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات ويؤدوا الزكاة ويصوموا شهر رمضان ويحجوا البيت ويلتزموا ترك المحرمات: من نكاح الأخوات وأكل الخبائث والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال ونحو ذلك. وقتال هؤلاء واجب ابتداء بعد بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بما يقاتلون عليه. فأما إذا بدءوا المسلمين فيتأكد قتالهم كما ذكرناه في قتال الممتنعين من المعتدين قطاع الطرق) 28/ 357.

• قتال الخوارج ومن في حكمهم من الفرق إذا دعت الضرورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت