الصفحة 52 من 98

ومن المسائل التي ذكرها شيخ الإسلام -رحمه الله- ويكثر الحاجة إليها اليوم حكم نساء وأطفال الحربيين حيث قال -رحمه الله-: (وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى والزمن ونحوهم فلا يقتل عند جمهور العلماء؛ إلا أن يقاتل بقوله أو فعله وإن كان بعضهم يرى إباحة قتل الجميع لمجرد الكفر؛ إلا النساء والصبيان؛ لكونهم مالا للمسلمين. والأول هو الصواب؛ لأن القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله كما قال الله تعالى:(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه مر على امرأة مقتولة في بعض مغازيه قد وقف عليها الناس. فقال: (ما كانت هذه لتقاتل) .

وقال لأحدهم: الحق خالدا فقل له: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا) . وفيهما أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة ) ) 28/ 354 - 355.

• الجلوس عن الجهاد الواجب مع من بينهم علاقة سمع وطاعة [1] دون مسوغ شرعي من الظلم كما أن حرمان الأفراد من حقوقهم من الظلم:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وكثيرا ما يقع الظلم منه الولاة والرعية: هؤلاء يأخذون ما لا يحل وهؤلاء يمنعون ما يجب كما قد يتظالم الجند والفلاحون. وكما قد يترك بعض الناس من الجهاد ما يجب ويكنز الولاة من مال الله ما لا يحل كنزه) 28/ 278.

• وجوب دفع العدو الصائل على الدين والعرض وأنه من أعظم فروض الأعيان:

(1) . من هنا نقول: إنه لا ينبغي للمجاهد أن يترك الجهاد مع جماعته وينقض البيعة دون عذر شرعي يقره أهل العلم فالأخطاء الإدارية أو التنظيمية التي لا تخل بالأصول والثوابت لا يخلو منها عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت