• أموال الجماعة المجاهدة أمانة:
أموال الجماعات المجاهدة أمانة وخاصة في مثل ظروف هذا الزمان فأغلبها لا تنال إلا بشق الأنفس فينبغي أن توضع في الأهم فالأهم وأن لا تهدر فالأموال من الأمانات التي تجب أن تحفظ قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (القسم الثاني من الأمانات: الأموال كما قال تعالى في الديون:(فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ) ) 28/ 265.
وهذا القسم من الأمانات يتناول المسؤولين والأفراد فيجب على كل واحد أن يتقي الله فيه وأن يجتنب الهوى فإن هذا المال أمانة فلا يأخذه إلا من حله ولا يضعه إلا في مصرفه (وهذا القسم يتناول الولاة والرعية فعلى كل منهما: أن يؤدي إلى الآخر ما يجب أداؤه إليه فعلى ذي السلطان ونوابه في العطاء أن يؤتوا كل ذي حق حقه. وعلى جباة الأموال كأهل الديوان أن يؤدوا إلى ذي السلطان ما يجب إيتاؤه إليه؛ كذلك على الرعية الذين تجب عليهم الحقوق؛ وليس للرعية أن يطلبوا من ولاة الأموال ما لا يستحقونه فيكونون من جنس من قال الله تعالى فيه:(وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إذَا هُمْ يَسْخَطُونَ) (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إنَّا إلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)
والذي على ولي الأمر أن يأخذ المال من حله ويضعه في حقه ولا يمنعه من مستحقه؛ وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا بلغه أن بعض نوابه ظلم يقول: اللهم إني لم آمرهم أن يظلموا خلقك ولا يتركوا حقك) 28/ 269.
وقال: (ولا يجوز للإمام أن يعطي أحدا ما لا يستحقه لهوى نفسه: من قرابة بينهما أو مودة ونحو ذلك؛ فضلا عن أن يعطيه لأجل منفعة محرمة) 28/ 288.
• وجوب وضع خطة للإنفاق: