الصفحة 38 من 98

• الشريعة لم توجب ما لا يستطاع ولم تحرم ما يضطر إليه:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فهكذا الجهاد والولايات وسائر أمور الدين وذلك كله في قوله تعالى(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) . كما أن الله تعالى لما حرم المطاعم الخبيثة قال: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ) وقال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) . وقال تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) فلم يوجب ما لا يستطاع ولم يحرم ما يضطر إليه إذا كانت الضرورة بغير معصية من العبد) 28/ 389.

• وجوب العدل ومنه العدل في الأموال:

إن قضية المال والغنائم من أبواب الفتنة والفرقة إن لم يعدل فيها وهي من أبواب الطعن والإسقاط للرموز فيجب على المسؤولين الانتباه لذلك أشد الانتباه قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فإن العدل فيها هو قوام العالمين لا تصلح الدنيا والآخرة إلا به. فمن العدل فيها ما هو ظاهر يعرفه كل أحد بعقله كوجوب تسليم الثمن على المشتري وتسليم المبيع على البائع للمشتري وتحريم تطفيف المكيال والميزان ووجوب الصدق والبيان وتحريم الكذب والخيانة والغش وأن جزاء القرض الوفاء والحمد. ومنه ما هو خفي جاءت به الشرائع أو شريعتنا -أهل الإسلام -فإن عامة ما نهى عنه الكتاب والسنة من المعاملات يعود إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم: دقه وجله؛ مثل أكل المال بالباطل. وجنسه من الربا والميسر. وأنواع الربا والميسر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم مثل بيع الغرر وبيع حبل الحبلة وبيع الطير في الهواء والسمك في الماء والبيع إلى أجل غير مسمى وبيع المصراة وبيع المدلس والملامسة والمنابذة والمزابنة والمحاقلة والنجش وبيع الثمر قبل بدو صلاحه .... ) 28/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت