الصفحة 26 من 98

• الرفق اللين ولأخذ بالمباح:

إن من الأخطاء السائدة عند بعض أفراد الجماعات الأخذ بالشدة والبعد عن الرفق وعدم مراعاة أحوال الناس في الأخذ في المباحات والرخص الشرعية قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(في بضع أحدكم صدقة. قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أما يكون عليه وزر؟ قالوا: بلى. قال: فلم تحتسبون بالحرام ولا تحتسبون بالحلال) وفي الصحيحين (عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة تضعها في في امرأتك) . والآثار في هذا كثيرة) 28/ 369.

وقال أيضا: (فبين أنه لا بد من اللذات المباحة الجميلة فإنها تعين على تلك الأمور. ولهذا ذكر الفقهاء: أن العدالة هي الصلاح في الدين والمروءة؛ باستعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل لأستعين به على الحق. والله سبحانه إنما خلق اللذات والشهوات في الأصل لتمام مصلحة الخلق؛ فإنه بذلك يجتلبون ما ينفعهم كما خلق الغضب ليدفعوا به ما يضرهم وحرم من الشهوات ما يضر تناوله وذم من اقتصر عليها) 28/ 368.

• وجوب إعانة الرعية على الطاعة وحسن العمل والبعد عن المعاصي وأسباب الفسق وإيجاد السبل المعينة لذلك:

إن من أهم أسباب صلاح الرعية إعانتهم على الطاعات وحسن العمل وتجنب الفسق قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وكما أن العقوبات شرعت داعية إلى فعل الواجبات وترك المحرمات فقد شرع أيضا كل ما يعين على ذلك. فينبغي تيسير طريق الخير والطاعة والإعانة عليه والترغيب فيه بكل ممكن؛ مثل أن يبذل لولده وأهله أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت