رعيته ما يرغبهم في العمل الصالح: من مال أو ثناء أو غيره؛ ولهذا شرعت المسابقة بالخيل والإبل والمفاضلة بالسهام وأخذ الجعل عليها؛ لما فيه من الترغيب في إعداد القوة ورباط الخيل للجهاد في سبيل الله حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يسابق بين الخيل هو وخلفاؤه الراشدون ويخرجون الأسباق من بيت المال وكذلك عطاء المؤلفة قلوبهم فقد (روي: أن الرجل كان يسلم أول النهار رغبة في الدنيا فلا يجيء آخر النهار إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس)
وكذلك الشر والمعصية: ينبغي حسم مادته وسد ذريعته ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة. مثال ذلك ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان) . وقال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا ومعها زوج أو ذو محرم) . فنهى صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالأجنبية والسفر به؛ لأنه ذريعة إلى الشر) 28/ 369 - 370.
• التعاون بين الأفراد والمسؤولين أو بين الأفراد والأفراد يجب أن يكون على البر والتقوى:
إن العلاقة بين الأفراد والمسؤولين مبناها على التعاون على البر والتقوى فإذا وجد في الجماعة ما يخل في شيء من ذلك مع بقاء هذا الأصل ففي هذه الحالة يتعاون معهم على البر دون الإثم والظلم قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (ولا يحل للرجل أن يكون عونا على ظلم؛ فإن التعاون نوعان: الأول: تعاون على البر والتقوى: من الجهاد وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وإعطاء المستحقين؛ فهذا مما أمر الله به ورسوله. ومن أمسك عنه خشية أن يكون من أعوان الظلمة فقد ترك فرضا على الأعيان أو على الكفاية؛ متوهما أنه متورع. وما أكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع إذ كل منهما كف وإمساك. والثاني: تعاون على الإثم والعدوان كالإعانة على دم معصوم أو أخذ مال معصوم أو ضرب من لا يستحق الضرب ونحو ذلك فهذا الذي حرمه الله ورسوله.) 28/ 283.