• وجوب الاهتمام بتأليف قلوب الناس وخاصة أهل الإسلام (الحاضنة الشعبية) [1] :
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (لكن يجوز -بل يجب - الإعطاء لتأليف من يحتاج إلى تأليف قلبه وإن كان هو لا يحل له أخذ ذلك كما أباح الله تعالى في القرآن العطاء للمؤلفة قلوبهم من الصدقات) 28/ 288.
• تقسيم المسؤولين من إلى ثلاثة أقسام في الصبر والغضب:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وهذا الذي ذكرناه في الرزق والعطاء الذي هو السخاء وبذل المنافع نظيره في الصبر والغضب الذي هو الشجاعة ودفع المضار. فإن الناس ثلاثة أقسام: قسم يغضبون لنفوسهم ولربهم. وقسم لا يغضبون لنفوسهم ولا لربهم. والثالث -وهو الوسط -الذي يغضب لربه لا لنفسه كما في الصحيحين(عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده: خادما له ولا امرأة. ولا دابة ولا شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا نيل منه شيء فانتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله فإذا انتهكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله. فأما من يغضب لنفسه لا لربه أو يأخذ لنفسه ولا يعطي غيره. فهذا القسم الرابع شر الحلق؛ لا يصلح بهم دين ولا دنيا) 28/ 295 - 296.
(1) . إن الاهتمام بتأليف قلوب المسلمين للوقوف مع أبنائهم المجاهدين في سعيهم لدفع الصائل عن الدين والعرض والأرض وإعادة حاكمية الشريعة من أهم الواجبات التي ينبغي أن يهتم بها المجاهدون فالجماعات المجاهدة ما هي إلا الطليعة المقاتلة للأمة قال د. عبدالله عزام -تقبله الله- في كلمات من خط النار الأول ص 47:(ورجوع البشرية إلى الله له طريق واحد: أن تقوم جماعة إسلامية تدعو إلى الدين الخالص، فتقوم الجاهلية في وجهها تشن عليها كل وسائل التشويه، وتسلك حيالها بكل السحق والإبادة، ثم تعلن الجماعة الإسلامية الجهاد، وتشعل فتيله، وينضم الشعب إلى الحركة الإسلامية تدريجيا، ويكون الشعب وقود هذه المعركة الطويلة، ويدخر الله بعض أبناء الحركة الإسلامية أحياء لقطف ثمار الجهاد وحصد زرعه.
وعندها يستلم أبناء الحركة الحكم، ويقيمون المجتمع المسلم، ويطبقون دين الله فوق أرضه، فإذا رأى الناس المجتمع المسلم يفيئون إلى دين الله ويدخلون في دين الله أفواجا.)
وقال أيضا في ص 86: (إن دور أبناء الدعوة الإسلامية هو دور ريادي قيادي، فهم يشكلون طلائع بعث لإحياء الأمة، ويمثلون البادئ(الصاعق) المحرض الذي يفجر طاقات الأمة الإسلامية، ويخرج ينابيع الخير والبر من أعماقها. والدعوة الإسلامية التي لا تستطيع أن تكسب ولاء الشعب، ولا تحظى بمحبته تولد ميتة، وتعيش منغلقة على نفسها، تأكل بعضها بعضا، وتتآكل إلى أن تموت. والحركة الإسلامية التي تظن نفسها أنها تستطيع مواصلة حرب طويلة الأمد مع الطواغيت وبمعزل عن الشعب وعن طاقاته هذه الحركة-إن كانت تظن هذا-فإنها تعيش في أوهام وتسبح في أحلام. إن الحركة الإسلامية وحدها لا تستطيع الوقوف طويلا أمام الطواغيت، لأن أعداد أفرادها منحصر منحسر، فكيف يمكن لدعوة أو حركة أن تقف أمام قوة كبرى أو دول عظمى أو أحلاف دولية ضخمة؟! إن وقود الحروب المستمرة من الشعب، ولا يمكن لحركة إسلامية أن تكفي كوقود لرحلة حرب طويلة الأمد ممتدة المسافة.) وينظر كلام الشيخ أبي مصعب السوري في دعوة المقاومة الإسلامية العالمية حول هذه المسألة