• وجوب اهتمام المسؤول بمراقبة باطنه وظاهره (ملازمة العبادات في الظاهر والباطن) :
إن التقرب إلى الله بالطاعات والقربات الظاهرة والباطنة من أعظم ما يعين العبد على القيام بما أوجبه الله عليه من مسؤولية قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
(وأعظم عون لولي الأمر خاصة ولغيره عامة ثلاثة أمور:
أحدها: الإخلاص لله والتوكل عليه بالدعاء وغيره. وأصل ذلك المحافظة على الصلوات بالقلب والبدن.
الثاني: الإحسان إلى الخلق بالنفع والمال الذي هو الزكاة.
الثالث: الصبر على أذى الخلق وغيره من النوائب. ولهذا يجمع الله بين الصلاة والصبر كثيرا كقوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) وكقوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) . وقوله تعالى (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) وكذلك في"سورة ق": (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) . وقال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) . وأما قرنه بين الصلاة والزكاة في القرآن فكثير جدا. فبالقيام بالصلاة والزكاة والصبر يصلح حال الراعي والرعية إذا عرف الإنسان ما يدخل في هذه الأسماء الجامعة: يدخل في الصلاة ذكر الله تعالى ودعاؤه وتلاوة كتابه وإخلاص الدين له والتوكل عليه. وفي الزكاة الإحسان إلى الخلق بالمال والنفع: من نصر المظلوم وإغاثة الملهوف وقضاء حاجة المحتاج. ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل معروف صدقة) فيدخل فيه كل إحسان. ولو ببسط الوجه والكلمة الطيبة) 28/ 360 - 361.
• وجوب الحذر من الورع الفاسد في التفكير والعمل: