الصفحة 5 من 143

وقد رأينا أن نقسم هذا البحث إلى فصل تمهيدي، تليه أبواب متعددة لمحاولة توضيح فلسفة مشروع النهضة وأسسه ومنطلقاته. وصغنا هذه الأبواب على شكل مشاهد، نتحدث في كل مشهد عن الوضع الراهن ونقطة البدء لتغيير هذا الواقع وتصورنا للمشهد المستقبلي والخطوات العملية لتحقيق هذا المشهد.

تحديات واجهتنا:

لقد قمنا بتحديد الشريحة المستهدفة من هذه السلسلة، ومن هذا الكتاب، فيممنا وجهنا إلى الشريحة الغالبة من الشباب التي تتطلع إلى العمل الجاد. وإحداث التحولات الكبرى. وواجهتنا عدة معوقات، حاولنا التغلب عليها. مثل:

كيف يمكن أن يستفيد القارئ مما يقرأ، ليكون خارطته المعرفية المنظمة؟!

وكيف يمكن تقديم المادة في شكل يجيب على حالة الإحباط المنتشرة بين صفوف الكثير من المجتمعات الإسلامية؟؟!

وكيف يمكن أن تصبح الفكرة شائعة بين الجمهور؟!

وكيف يمكن أن تغادر الفكرة رفوف النخب إلى الإنسان المتوسط والبسيط؟؟!

وكيف يمكن أن تتحول الفكرة إلى مادة قابلة للاستخدام في النهضة في وجه دعاة اليأس والقنوط؟!

تلك هي الأسئلة، وكانت هذه محاولتنا لعمل رأس جسر لهذا المشروع الكبير، لنقله من ساحة التصور النظري البحت للطبقة العليا من المفكرين والمنظرين، إلى الطبقة الوسطى والدنيا التنفيذية في المشروع.

إن هذا الكتاب جزء من سلسلة نسأل الله أن تكتمل وتتكامل. نبدأها بهذه القطرة الأولى لتتبعها قطرات، وقد ترددنا كثيرًا في إخراج هذه الورقات، والحديث عن هذا الموضوع بشكل مفتوح، ولكن تشجيع الأحباب، والكثير ممن استمع إلى هذه المحاولة قاد إلى اتخاذ القرار الأخير بنشرها، رغم يقيننا أنه ما زال الكثير والكثير الذي يتوجب علينا عمله، والقيام به، ولكن الأعمار بيد الله عز وجل، والإنسان لا يضمن إذا وجد اليوم أن يبقى إلى الغد، فالمسارعة في الخير - وإن كان قليلا ً- ونشره واجب لا يجب تأخيره، خاصة إذا حان وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت