الصفحة 6 من 143

وأخيرا نسأل الله العون والسداد . فإن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا ومن الشيطان. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

هناك الكثير من المفاهيم والنماذج، التي نرى أنه لا غنى عنها في مثل هذا النوع من الدراسات، نحاول أن نبسطها قدر الإمكان، ونبتعد عن التعقيد، وسنشير - في ثنايا هذه الدراسة- إلى المواضع الصعبة، والتي نرى أنه رغم صعوبتها، فإنه لابد للعامل أن يدركها، وأن يبذل الجهد في محاولة استيعابها، لضرورتها في تنظيم الخارطة الذهنية، وسنبذل ما نستطيع في سبيل ذلك والوصول إلى هذا النوع من التبسيط.

المشروع:

ولنبدأ بكلمة المشروع، ويتساءل القارئ ما وجه الحديث عن تفسير كلمة المشروع، ونعتقد أنها من الكلمات الهامة التي تشغب على بعض المتناولين لقضية النهضة، ويتساءلون فيها قائلين بأن وصف المشروع الإسلامي بأنه مشروع قول غير مشروع!! ونقول أن المتعامل مع قضية النهضة، يجب أن تكون لديه إجابة محددة، لمثل هذا السؤال فعندما نتعامل مع كلمة مشروع، ونفتح"منجد الطلاب"مثلًا نجد أن كلمة مشروع تحتمل المعاني التالية: ما سوغه الشارع، والأمر المشروع هو ما بدأت بعمله.

وفي نطاق هذين المعنيين، فالمشروع الإسلامي أمر سوغه الشارع، وهو أمر قد بدأ به وتتم الحركة في إطاره، فمن الناحية اللغوية يجوز لنا أن نتناول وأن نستخدم كلمة مشروع.

ويقول أهل الإدارة: أن كلمة مشروع تعني أنشطة متتابعة مصممة، للوصول إلى مخرجات محددة، من خلال ميزانية محددة، ومدى زمني محدد. (1)

ومن هذه الزاوية فإن كلمة مشروع التي نتعامل معها، لا تنطبق حرفيًا على مشروع النهضة، ولكن يمكن أن نقارب ونسدد فيها، إذا كان المدخل مدخلًا إداريًا، حيث أن تحديد الزمن بدقة والذي تستلزمه عملية النهضة أو تحديد الموازنات الضرورية لعملية النهضة في إطارها العام الكبير أمر دونه خرط القتاد .

(1) - انظر كتاب Project Management في الصفحة السادسة لأندي بروس مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت