إنها جموع على قلب رجل واحد.. يتحركون معًا.. ويسكنون معًا.. ويهرولون معًا.. ويقفون معًا.. حتى إذا اختلفوا فهم يجيدون فن الاختلاف.
نحو التنفيذ:
للوصول إلى هذا المشهد الجميل المبهج لا نحتاج إلا لمطلب واحد، ألا وهو العلم قبل القول والعمل. ونقصد به نشر العلم النافع والمتعلق بقضية النهضة بين تلك الجموع الغفيرة. وحث هذه الجموع على التعلم والتخلي عن البطالة العقلية. فإذا ما انتشر العلم كثرت الكتلة النوعية المبتغاة. ولتحقيق ذلك:
لابد أن يحرص العاملون في المشروع الإسلامي لنهضة الأمة - أفرادًا كانوا أو جماعات - على امتلاك أدوات القادة ومنها:
أدوات العلوم الشرعية.
أدوات العلوم الإنسانية.
أدوات العلوم الإدارية.
ويمكن الرجوع في ذلك إلى سلسلة أدوات القادة.
لابد أن يحرص قادة المشروع على توضيح البواعث والأهداف والمراحل والوسائل وظروف الواقع والمراجعات والخبرات للعاملين في المشروع، مع مراعاة أدق قواعد البحث العلمي، وبعيدًا عن الارتجال.
لابد أن يحرص قادة النهضة والعاملون على دراسة تجاربهم السابقة، وتجارب غيرهم من العاملين، والوقوف على نقاط القوة والضعف فيها، وإلا تكررت الأخطاء.
لابد أن يحرص العاملون - أفرادًا كانوا أو جماعات - على تكوين رؤية وتصور واضح عن الواقع وقضاياه، من خلال الاتصال المباشر بالوسائل الإعلامية المختلفة، والقراءة المستمرة لتحليلات مفكري العصر.
لابد أن يتم التواصل والتفاعل بين قادة وطلاب النهضة من جهة وبين مفكري الأمة وعلمائها وإعلامييها من جهة أخرى.
تذكر أن
النهضة هي نشاط عقلي فكري، يقود إلى الانطلاق في شتى مناحي الحياة.
أول مطالب النهضة"علم حقيقي".
العلم مقدم على القول والعمل.
الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
الكتلة الحرجة هي الكتلة الكمية والنوعية الكافية لإحداث التحول والتغيير في المجتمعات.
النهضة بحاجة إلى كتلة كمية ضخمة، وكتلة نوعية مزودة بأدوات القيادة.